دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2026-03-30

الوزني يكتب : من يحكم الاقتصاد العالمي اليوم؟

بقلم: أ.د. خالد واصف الوزني



من يحكم الاقتصاد العالمي، أو من يتحكَّم فيه؟ سؤالٌ محوريٌّ بات مُلِحاً في خضمِّ الأحداث العالمية الاقتصادية والسياسية والجيوسياسية الراهنة.

 

هل ما نشهده اليوم ينضوي تحت أهداف مخفية أو مُقَنَّعة تسعى إلى خلط الأوراق بعد أن بات من الواضح أنَّ العقد القادم لن يكون عقد القطب الواحد، ولا العملة الواحدة، ولا الكتلة الواحدة.

والحقيقة أنَّ السؤال اليوم لم يَعُدْ في كيف يتحقَّق النمو الاقتصادي العالمي؟ بل فيمن يتحكَّم في مسار ذلك النمو؟ الواضح أنَّ خريطة القوى الاقتصادية تُعاد صياغتها من جديد.

 

ولعلَّ القطب الواحد يسعى اليوم إلى خلط الأوراق بما يحول دون تمكُّن أقطاب جديدة، كتلاً كانت أم حكومات، من السيطرة على مسيرة النمو الاقتصادي العالمي.

 

فبعد أن هيمن على العالم نظام بريتون وودز، الذي أنشأ صندوق النقد الدولي والبنك الدولي منذ ما يزيد على 80 عاماً، وبعد أن تحوَّل العالم من قاعدة الذهب في أنظمة الصرف والتسويات المالية الدولية والاحتياطيات الأجنبية إلى عملة الدولار لما يزيد على ثلاثة أرباع قرن، بدأت تظهر إرهاصات نظامٍ عالميٍّ جديدٍ ينأى بنفسه عن المؤسسات الدولية المُسيطرة، وعملة القطب الواحد، ونظام التسويات الدولي، ويؤسِّس لنظامٍ جديدٍ تحكمه مؤسسات وكتل وأنظمة مالية ونقدية واقتصادية جديدة.

 

نظام يدحض النموذج المُسيطر لسنوات طويلة القائم على نموذج تقوده قواعد الأسواق المفتوحة، وتُنظِّم له الحكومات، وتنفِّذه الشركات الكبرى ضمن منطق السيطرة والاستحواذ بلباس الكفاءة وتعظيم الأرباح.

 

بيد أنَّ ظهور وأفول القوى العُظمى لا يكتمل دون فوضى يحاول فيها المُسيطر الأكبر خلط الأوراق، عبر إظهار القوة واستعراضها بشكل سافر، وضرب مصالح القوى الناشئة الجديدة، وعبر إشغال الكتل المُشَكِّلة للنظام الجديد بضرب مصالحها والتضييق عليها في طاقتها وفي أسواقها، ومصالحها الجغرافية، ضمن حالة من الإنهاك بالمصالح الشخصية، وإعادة التموضع حتى لا تظهر وحتى لا تقود السياسات، والمصالح، والأسواق العالمية.

المغامرات القائمة اليوم تسعى إلى إظهار أنَّ القطب القائم ما زال قادراً على السيطرة على منافذ الطاقة والمياه، والتكنولوجيا، بل والموارد البشرية، والتحركات العالمية في المال والعمل والاستثمار. استعراض القوة إنما هو سبيلٌ واضح لإظهار القدرة على ضبط إيقاع الأسواق، وضبط إيقاع الأسعار، والتحكُّم فيها وما يؤثِّر فيها من سياسات نقدية ومالية، بل وتجارية واستثمارية عالمية.

بيد أنَّ صفحات التاريخ العالمي تقول إنَّه في الجولة الأخيرة في حلبة المصارعة يلعب القطب العالمي آخر جولاته بعنف غير معهود، ولكنه مع قرب النهاية يفقد السيطرة ويخسر المعركة الاقتصادية لصالح القوى الناشئة اليافعة الأكثر رشاقة والأكثر قدرة على المناورة وعلى استشراف المستقبل.

 

النظام الاقتصادي العالمي الجديد قادم بشكل أسرع ممّا نتوقَّع وأقرب ممّا نراه، وفي المحصلة في منظومة ظهور وأفول القوى العُظمى تنتهي اللعبة بظهور نظام جديد تخبو فيه شعلة وعنفوان نظام، وتظهر معه قطب أو أقطاب تستطيع أن تدير التوازنات بين السوق والجغرافيا والسياسة، عبر بناء تحولات تقدِّمها في الخفاء والعلن، وتجعل المصلحة جزءاً منه، وتُنفِر من الارتباط بنظام يزمجر بالقوة والاستعراض بدلاً من الاستقطاب عبر المصالح والمنافع.

والمحصلة أنَّ على الدول خارج الصراع بين الأقطاب الآفلة والظاهرة أن تبني مصالحها على التنوُّع، وألا يُنسيها صراع القوى أن تنوِّع قنواتها بذكاء اقتصادي، سياسي، اجتماعي، وجيوسياسي.

 

أستاذ الاقتصاد والسياسات العامة

كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية


عدد المشاهدات : ( 1909 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .